ابن رشد

1418

تفسير ما بعد الطبيعة

قال عنه ذلك في كتاب الكون والفساد حين حكى عنه انه كان يرى أن الأجسام مركبة من السطوح ويريد بالنظر المنطقي النظر الذي يكون من مقدمات غير مناسبة وذلك ان المقدمات الأول منها مناسبة ومنها غير مناسبة وبالجملة من غلب عليه الجدل كثيرا ما يؤديه ذلك إلى اعتقاد أمور خارجة جدا وبعيدة عن طبيعة الشئ والعلة في ذلك ان طلب الانسان الكلام المقنع من غير أن يعتبر هل هو مطابق للموجود أو غير مطابق يفضى به إلى اعتقادات كاذبة ومخترعة فالبحث المنطقي هو البحث الذي يتبع فيه صاحبه الاقناع من غير أن يطلب مطابقة الموجود باقاويله وذلك يعرض من أخذ المقدمات الغير مناسبة وقوله فاما القدماء فالجزئيات بمنزلة نار وارض لكن لا الجسم العام يريد فاما القدماء فكانوا يعتقدون ان المبدا للجوهر هو امر جزئي اما نار واما ارض ولم يكونوا يعتقدون ان المبدا هو الجسم العام كما اعتقد المحدثون ولما اخبر ان النظر في مبادى الموجود يوجب ان يكون النظر في الجوهر وان الجوهر الذي نطلب مبادئه ليس هو شئ كلى اخذ يقسم أنواع الجوهر